-->
U3F1ZWV6ZTI5NDQzMzY5MDBfQWN0aXZhdGlvbjMzMzU1Mjc4MzMx

جبهة العدالة والتنمية تدعو أصحاب القرار لتقدير وعي الشعب الجزائري والتعاطي معه بصدق


قال المكلف بالاعلام في حزب جبهة العدالة والتنمية محمد الأمين سعدي في حوار ل”الشهاب ب أن الحزب يؤكد دعمه للحراك الشعبي ولمطالب الشعب من خلال مقاطعة الانتخابات داعيا أصحاب القرار في السلطة الحالية الى التعاطي بصدق ومصداقية مع الشعب الوعي

ما تقييمكم للحراك الشعبي و هل يمكن وصفه بالفاشل بعد أن وصلنا لمحطة الانتخابات الرئاسية دون تحقيق مطالبه؟

انطلق الحراك الشعبي السلمي بعد عقود طويلة من مصادرة حق الشعب في السلطة والثروة، وتتويجا لرصيد نضالي متراكم عبر طرق سلمية مختلفة اجتهد أصحابها بتحقيق ما استطاعوا في ظل المساحة الضيقة من الحريات، وقد استعاد الشعب الجزائري من خلال حراكه حقه في التظاهر كاسرا جدار الصمت والخوف الذي حفه طيلة الفترات السابقة مما مكنه من التصدي للعهدة الخامسة وإسقاطها والانطلاق في محاكمة عدد من رموز النظام السابق وهو ما من شأنه على الأقل أن يجعل كل من يتبوأ مسؤولية ما في الحكم يفكر ألف مرة قبل الاعتداء على ثروة الشعب بأي شكل من الأشكال، وهذه كلها مطالب يحسب تحقيقها للحراك أولا ثم للتعاطي الإيجابي الذي أبدته مؤسسات الدولة بهذا الخصوص، ولا يمكن أن يربط نجاح الحراك أو فشله بمحطة عابرة يتواصل النضال بعدها ربما بأساليب أخرى أكثر نجاعة لكن في الإطار السلمي الذي لا يجب مطلقا الحياد

جبهة العدالة والتنمية قد أعلنت موقفها من انتخابات 12 ديسمبر في اجتماع ترأسه الشيخ عبد الله جاب الله رئيس الجبهة يوم الجمعة 06 ديسمبر 2019، وقد ضم الاجتماع هيئة الرقابة والتوجيه والمكتب التنفيذي الوطني، وقد بقيت الجبهة وفية لمبادئها ومسارها السياسي المساند للشعب في مطالبه ومواقفه بمقاطعة انتخابات 12 ديسمبر، بالنظر إلى أن مطالبه في شقيها السياسي والقانوني لم تحقق كاملة حتى الآن رغم المبادرات الكثيرة التي قدمت بهذا الشأن والتي لاقت تجاوبا شعبيا كبيرا ومنها وثيقة عين البنيان التي شاركت جبهة العدالة والتنمية في صياغتها، ضف إلى ذلك عدم توفر الشروط والضمانات التي يجب أن تتحقق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، فقد شاب تأسيس ما يعرف بالسلطة الوطنية للانتخابات الكثير من اللبس الذي ينال من مصداقيتها ويشكك في قيمة الانتخابات وسبق ذلك تأسيس لجنة الحوار التي لم تستطع أن تحقق إجماعا وطنيا ولا توافقا سياسيا، إضافة إلى تواصل التضييق على شباب الحراك والناشطين السياسيين وعدم إخلاء سبيلهم والاستمرار في التضييق على حرية الرأي تغييب الرأي الآخر وفرض مزيد من القيود على الإعلام والصحافة وتوجيههما.

هل المقاطعة هي السبيل الوحيد و الأنجع للوقوف في وجه المسار الحالي الذي فرضته سلطة الأمر الواقع و هل لدى الجبهة خطوات أو مبادرات سياسية للضغط على السلطة الحالية؟

جبهة العدالة والتنمية تدعو أصحاب القرار لتقدير وعي الشعب الجزائري والتعاطي معه بصدق وجدية في المستقبل القريب عبر تشجيع الحوار السيد والشامل للتوافق على الضمانات والشروط المحققة لمطالبه المشروعة، مؤكدة استعدادها للعمل مع جميع قوى المجتمع الفاعلة والمعارضة الجادة من أجل تبني مشروع مشترك واضح الأهداف والبرامج والرجال.

هل ستتعامل الجبهة مع الرئيس المرتقب انتخابه قريبا ؟ أو تتمسك بخيار المقاطعة و دعم الحراك الشعبي حتى بعد انتخاب رئيس ؟

وضع البلاد دقيق جدا لا يليق معه استباق الأحداث، ومن يسعى من أجل أن ينال حقوقه السياسية كاملة عليه أن يؤمن أن النضال فعل كسبي تراكمي لا ينهيه حدث عابر بل على العكس يجعله يفكر في طرق أخرى لتحقيق مطالبه في الإطار السلمي والأمر مرتبط أيضا بمدى تعاطي الرئيس القادم مع مطالب الشعب بشكل إيجابي والمصالح التي يمكن أن تتحقق للشعب، وجبهة العدالة والتنمية تبقى دائما وفية للشعب الجزائري وتتخذ من المواقف ما تراه متماشيا مع تطلعاته





المصدر: shihabpresse.com



القراءة من المصدر
الاسمبريد إلكترونيرسالة