-->
U3F1ZWV6ZTI5NDQzMzY5MDBfQWN0aXZhdGlvbjMzMzU1Mjc4MzMx

ماكرون يتهاوى أمام ضربات الحراك الفرنسي


"الجمل لا يرى سنامه"، هذا المثل ينطبق على فرنسا الرسمية، التي وجّهت بوصلتها نحو حراك الجزائر ونسيت حراكها الذي يقوده أصحاب السترات الصفراء، منذ 57 أسبوعا، ولو أن الجزائريين أبهروا العالم بسلميتهم وجيشهم وعد بعدم إسالة قطرة دم، لكن في المقابل، نشاهد كل أنواع التعنيف والخراب التي تحدث في باريس.

موجة الإضرابات، لا زالت تجرف مدن فرنسا الكبرى والاحتجاجات في تصاعد مستمر، فحركة النقل تشهد شللا شبه كلي، بعد توقف عمل وسائل المواصلات العامّة، حيث عرفت العديد من المدن ازدحاما شديدا، إثر إعلان الاتحادات العمّالية عزمها لتعطيل المزيد من وسائل المواصلات من بينها القطارات وقطارات الأنفاق وحافلات النقل المشترك وعربات الترام.

ويبدو أن الحكومة الفرنسية، عجزت تماما عن إيجاد حلول عاجلة لإنهاء عمر الأزمة التي ضربت الاقتصاد الفرنسي في مقتل، لتنقل العدوى إلى شركات الطيران المدني الفرنسي، التي ألغت نحو 20 بالمائة من رحلاتها المتجهة من وإلى مطار أورلي الدولي بباريس، بسبب الاحتجاجات دائما، وهو ما سيكبد فرنسا خسائر باهضة.

وانتقلت الإضرابات من قطاع النقل إلى السياحة، إذ أعلنت الصفحة الرسمية برج إيفل، غلق البرج أمام السياح، لتزايد موجة الغضب والاحتجاجات التي دعت إليها أربعة فروع في الاتحاد العام للعمال بفرنسا، اعتراضا على إصلاحات نظام التقاعد، الأمر يعرّض الموسم السياحي في فرنسا لمرحلة حرجة، خاصة مع اقتراب أعياد "الكريسماس".

وأمام هذا الوضع، فإن فرنسا لا تزال مهتمة بالشأن الجزائري، وعوضا أن بهنيء الرئيس ماكرون، الجزائر وعبد المجيد تبون الذي انتخبه الشعب رئيسا للجمهورية، راح يحشر أنفه ويدعو ممثلي الحراك الجزائري إلى التفاوض مع السلطة، في حين فشل في العمل بنصيحته والتحاور مع أصحاب السترات الصفراء الذين قد يسقطونه من على كرسي الإيليزيه.



المصدر: elbilad.net




القراءة من المصدر
الاسمبريد إلكترونيرسالة