-->
U3F1ZWV6ZTI5NDQzMzY5MDBfQWN0aXZhdGlvbjMzMzU1Mjc4MzMx

هذه حقيقة المحتال الذي عذّب عشرات الأطفال في الجلفة وسطيف وقسنطينة



لا تزال قضية أطفال التوحّد الذين ذاقوا من أصناف التعذيب، في مراكز جزائرية وهمية متعددة، من الجلفة إلى قسنطينة مرورا بسطيف، تثير مزيدا من التساؤل عن تمكّن بعض الناس من خلال حيازتهم شبه شهادات في التكوين البشري من ممارسة نشاطات نفسية واجتماعية وصحية من دون وجه حق، وعجز الإدارة عن توقيفهم، ومنهم الأربعيني محمد.

محمد، اختص في علاج مرض، عجز أمامه كل أطباء المعمورة، وهو التوحّد، مستغلا طيبة وأحيانا سذاجة الأولياء، مستغلا التحايل وتقديم نفسه على أنه خبير وباحث وعالم، ومرشح للحصول على جائزة نوبل في الفيزياء كما ظهر في صفحته من خلال تعاليق مريديه، خاصة عبر صفحته التي ينقل فيها أبحاثا لغيره، وينسبها إلى نفسه، ويقدّم صورا له، وهو يقدم محاضرات وهمية ويشارك في ملتقيات علمية في ماليزيا وتونس وتركيا والإمارات العربية المتحدة، والعديد من بلاد العالم.

المدعو محمد.ب حصل على شهادة البكالوريا في الشعبة العلمية في مدينة المدية، وانتسب إلى الجامعة وحصل على ليسانس في الفيزياء، وباشر التدريس في التعليم المتوسط في مدينة المدية لمادة الفيزياء والتكنولوجيا، ولكنه قرّر بعد ذلك خوض بعض التربصات في التنمية البشرية، وحوّلها بسرعة إلى تجارة مربحة، بعد أن غادر مدينته، خوفا من كشفه من معارفه، حيث انتقل إلى الجلفة جنوبا في وسط البلاد، وبدأ في ممارسة احتياله على الأولياء بزعمه أنه باحث في علم النفس ومتحصل على شهادة عليا من خارج الوطن في علم الطاقة، الذي يمكّن أي مريض نفسيا من تجاوز مشاكله. وحتى في بطاقات الزيارة التي يقدمها للزبائن يركز على كونه باحثا في علمي الطاقة والنفس.

ولم يجد من حرج بعد ذلك وعلى صفحته في تقديم نفسه على أنه عالم العصر، أي متخصص في تسوية سلوك طفل التوحد وعالم في الرياضيات والفيزياء ومهندس دولة في صيانة وتركيب أجهزة التبريد وتكييف غرف العمليات وصيانة الأجهزة الطبية بكل أنواعها.

وبعد تعرفه على نشطاء في التنمية البشرية من ولايتي ميلة وقسنطينة وبرج بوعريرج، قرّر نقل نشاطه إلى سطيف حيث المئات من الأثرياء، فاكترى فيلا فاخرة في حي لعرارسة وراح يستقبل العائلات، ويقدم نفسه على أنه باحث عالمي يزاول مهنته في معالجة الأمراض النفسية المستعصية ومرض التوحد في الخارج وفي الجزائر، حيث وثق فيه أولياء مرضى التوحّد في سطيف، وأغدقوا عليه من أموالهم، خاصة أنه علق يافطة عملاقة على الفيلا بعنوان الأكاديمية العربية للبحث في علم النفس، وهو ما اعتبره الأولياء دليلا على امتلاكه رخص النشاط وبالتالي منحوه ثقتهم وأيضا أموالهم وأبناءهم المرضى. ويكمن المشكل الذي وقع فيه رجال الأمن في كون الشكاوى انعدمت في مدينة سطيف من هذا المركز الوهمي، لأن المحتال اختار خطة ذكية، من خلال إيهام أولياء الأطفال بأن العلاج طويل المدى، ويتطلب عدة أشهر وهو ما يمكن المحتالين من تيئيس الأولياء، وابتكار طرق للتهرب من أسئلتهم وتحيّرهم على أبنائهم.
ومن نهاية مرض التوحد إلى الأكاديمية العربية للقادة الرواد إلى الأكاديمية العربية للبحث في علم النفس وعلم الاجتماع، ظل محمد. ب يستعمل عناوين مثيرة توحي بأننا أمام مراكز ذات بعد دولي وإقليمي . وتحوّلت صفحته على الفايس بوك إلى شبكة لصيد أولياء المرضى، حيث ساهمت زوجته ووالدتها في مشروعه الوهمي إضافة إلى بعض الجامعيات والجامعيين.
ولولا بكاء الأبرياء من الأطفال المنبعث من هذه المراكز، بسبب ما يعانونه من وحدة بعيدا عن أوليائهم ما اكتشف ربما أمر هذه المراكز الوهمية، التي سافرت من المدية إلى الجلفة إلى سطيف إلى قسنطينة، وكانت تختار الأحياء الراقية والفيلات الفاخرة لممارسة نشاطها الوهمي وعلاج مرض التوحد أحد الأمراض المستعصية التي أعجزت العلم إلى حد الآن في كل دول العالم.








المصدر: echoroukonline.com





القراءة من المصدر
الاسمبريد إلكترونيرسالة